أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )

254

رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا

إيصالهما صحبته إلى بين يديه فحال بهما على مناكب الأمثال ، وأنال كلّا منهما به ما أوجب صفاء مناهل الآمال إحكاما لمعاقد الصّنيعة ، وإحلالا في هضاب المجد المحبوّ بالمعاقل المنيعة لتغدو لعارفه في حلل التمام بادية ، وعلى غير الزّمان عادية ، وميّز الأكبر بما يقتضيه كونه رشيد الخلال والأنحاء ، حميد المقاصد في الإعادة والإبداء ، متخصّصا بالسّداد الذي أوجب اصطفاءه للخدم وانتخابه ، وتلقيه داعي التوفيق بإسراع التلبية ، وإحسان ( 43 أ ) الإجابة ، وهذه حال يستحق الآن معها أن يجريه على أفضل ما ألفه من الإنجاب والإكرام ، والإظفار من كلّ منحة بأبعد المطلب والمرام ، اتباعا لرأي أمير المؤمنين إلحاقا ليومه في إسباغ الطول بأمسه ، ليفوز قدحه من كلّ جانب ، ويحوز كلّ أمر كاسب لاستقامة النظام جالب ، وكلّ ما يظهر منك في ذلك ، فأمير المؤمنين معتدّ به في زلفك التي هي للشكر مقتضية ، ولذخائر المجد في استخلاص الحمد مقتنية ، وأنت حقيق بتأمّل هذه الجملة وتمثّلها ، وتلقيها بكلّ حال آيلة إلى تأكّد الزّلفى بحضرته وتأثّلها ؛ إن شاء الله تعالى .